مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

41 خبر
  • رياضة
  • فيديوهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة

    رياضة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك

    منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك

معركة "الشعب الأسير" والزعيم "المتثائب" الأخيرة!

انتهت آخر حرب كبرى بين الأمريكيين وسكان الولايات المتحدة الأصليين بعملية جرت في 4 سبتمبر من عام 1886، حين استسلم زعيم الأباتشي الشهير جيرونيمو رسميا للقوات الأمريكية.

معركة "الشعب الأسير" والزعيم "المتثائب" الأخيرة!
AP

في ذلك اليوم الحاسم، استسلم جيرونيمو بصحبة نايتشي، زعيم قبيلة تشيريكاهوا، للجنرال نيلسون مايلز، وجرى عقد اجتماع خاص بالمناسبة، ثم توقيع بنود الاتفاق في وادي سكيلتون الواقع جنوب أريزونا، بالقرب من الحدود الفاصلة بين أريزونا ونيو مكسيكو. جاءت هذه الأحداث التي أدت إلى هذا الاستسلام لتشكل خاتمة لما عُرف بـ"حملة جيرونيمو"، وهي آخر عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق ضمن حروب الأباتشي الطويلة، والتي استمرت بلا هوادة من مايو 1885 حتى سبتمبر 1886.

في سياق تلك الحملة، نشر الجيش الأمريكي أكثر من خمسة آلاف جندي، وهو عدد مثّل في ذلك الوقت ربع الجيش الأمريكي النظامي بأكمله، بالإضافة إلى حوالي ثلاثة آلاف جندي مكسيكي وألف متطوع من المدنيين، شاركوا جميعا في مطاردة طويلة وشاقة عبر تضاريس وعرة، بهدف القضاء على ما تبقى من مقاتلي جيرونيمو، الذين كان عددهم قد تقلص بشكل كبير في النهاية إلى عشرين محاربا فقط وثمانية عشر مدنيا، مما يعكس الفارق الهائل في القوى بين الطرفين.

اعتمد الجنرال نيلسون مايلز على التلغراف الضوئي على نطاق واسع على طول الحدود، ما أتاح نقل المعلومات بسرعة فائقة حول تحركات الأباتشي، كما سهّل نشر الوحدات العسكرية في نقاط استراتيجية بدقة وفعالية، وقد حرمت وسيلة الاتصال الحديثة هذه مفرزة جيرونيمو من ميزتها الرئيسة التي اعتمدت عليها طويلا، وهي القدرة الفائقة على تفادي الهجمات وشن غارات مفاجئة على القوافل والمستوطنات.

إلى جانب ذلك، كان الجنرال مايلز قد أمر بترحيل جميع أفراد قبيلة تشيريكاهوا تقريبا، بمن فيهم الكشافة الذين تعاونوا مع الجيش الأمريكي، إلى ولاية فلوريدا البعيدة، وبذلك، فقد الزعيم جيرونيمو، الذي كان اسمه عند الولادة "جويكلا" ويعني "الشخص الذي يتثاءب"، أي دعم محتمل أو مأوى أو مصادر إمداد من قبيلته الأصلية، مما زاد من عزلة رجاله وكشفهم للخطر.

علاوة على ذلك، كانت هذه القبيلة تتحرك في جبال "سييرا مادري" الوعرة والمناطق الحدودية المترامية، حيث كان الحصول على الطعام والماء العذب في غاية الصعوبة، خاصة مع تقدم الموسم وتزايد حدة المطاردة، كما أن حرب العصابات المطولة استنزفت كل شيء من ذخيرة وإمدادات ومعنويات، تاركة المقاتلين في حالة من الإرهاق الشديد.

قبل ذلك بسنوات، وتحديدا في السادس من أغسطس عام 1880، وقعت معركة "ينابيع الأفعى الجرسية" في المنطقة التي تُعرف اليوم بغرب تكساس، وفي تلك المناسبة، هزمت قوات الجيش الأمريكي مجموعة من الأباتشي بقيادة الزعيم فيكتوريو، مما زاد من اليأس لدى الهنود وعزز اليقين بأن محاولاتهم للدفاع عن أرضهم الأصلية والسعي لتحقيق العدالة قد باءت بالفشل، وأن المقاومة المسلحة لم تعد مجدية في وجه الآلة العسكرية الأمريكية الضخمة.

كانت القيادة الأمريكية قد عرضت على الأباتشي الاستسلام باعتباره السبيل الوحيد لتجنب الإبادة الكاملة، ومع ذلك، كانت الشروط التي وضعوها قاسية جدً، وكان أبرزها الترحيل الإجباري بعيداً عن مرابع أجدادهم وأراضيهم المقدسة، وهو ما مثّل ضربة قاسية لهويتهم القبلية.

أسهم في استسلام هذه المجموعة من "الهنود الحمر" عوامل متراكمة من الإرهاق الجسدي وانخفاض الروح المعنوية بشكل كبير، فبعد أكثر من عام من الغارات والمطاردات المتواصلة في أصعب الظروف المناخية والتضاريسية، كان المقاتلون منهكين جسديا ونفسيا إلى أقصى حد، كما أن جيرونيمو أدرك أن التفوق العددي والتكنولوجي الساحق للخصم يجعل أي مقاومة عبثية حتى مع براعته التكتيكية الفذة ومعرفته العميقة بالأرض، فلم تعد الحيلة والمناورة كافيتين لمواجهة جيش حديث مزود بأحدث وسائل الاتصال والتنقل.

بحسب عدة روايات تاريخية، حطم نبأ طرد أفراد قبيلته من ولاية أريزونا عزيمته ودفعه بشكل نهائي إلى اليأس من جدوى مواصلة القتال، ففقد بذلك الأمل في العودة إلى الحياة الطبيعية بين قومه.

من جانب آخر، كانت سياسة الحكومة الأمريكية وقتذاك تستهدف "تهدئة" الهنود بشكل نهائي وقطع جذور المقاومة في الغرب، وبحلول ثمانينيات القرن التاسع عشر، كانت سياسة واشنطن تهدف بوضوح إلى القضاء التام على أي مقاومة مسلحة، وإعادة توطين القبائل الهندية في محميات نائية تحت السيطرة العسكرية الكاملة، بحيث لا يشكل أي منهم تهديدا للمستوطنين البيض أو لمشاريع التوسع غربا. بالنسبة للسلطات الأمريكية، كان لاستسلام جيرونيمو دلالة رمزية كبرى، إذ كان يهدف إلى إظهار انتهاء عهد القبائل الهندية المستقلة في غرب البلاد، وإعلان سيطرة الحكومة الفيدرالية على كل شبر من الأراضي.

بعد الاستسلام، أُرسل جيرونيمو ورجاله في مسيرة مرهقة إلى حصن بوي، وبسبب التضارب في سجلات الجيش الرسمية، يختلف العدد الدقيق للأسرى بين المصادر المختلفة، لكن المؤكد أنهم لم يكونوا سوى بقية رمزية من مقاومة عظيمة.

من النقاط المهمة الأخرى أن الجنرال مايلز، خشية من أن يساعد بعض أفراد قبيلة تشيريكاهوا الموجودين في المحميات الفارين، كان قد اعتقل بالفعل العديد من أفراد القبيلة وأطفالهم ونسائهم، وسجنهم كأسرى حرب رغم أنهم لم يشاركوا في القتال، وقد تم أسر جميع أفراد قبيلة تشيريكاهوا تقريبا في نهاية المطاف وتم نقلهم أولا إلى حصن بيكنز في فلوريدا، ثم إلى حصن سيل في أوكلاهوما، ولاحقا إلى حصون أخرى في الجزء الشرقي من البلاد، حيث عانوا الأمرين من الجوع والمرض، ولم ينل هذا "الشعب الأسير" حريته إلا في عام 1913، بعد ما يقارب ثلاثة عقود من المنفى والأسر.

من المفارقات أن راعيان كانا يعملان في شركة سان سيمون للماشية، وكانا حينها رفقة القوات الأمريكية، فتوجها بعد أن غادر آخر الهنود وادي سكيلتون إلى مخيم الهنود المهجور، وقاما بتفتيشه بدقة متناهية، ورأيا فيما بعد أنهما عثرا على كنز مخبأ من عملة البيزو المكسيكي، فقاما ببيعه بمبلغ مائة وخمسين دولارا وخمسة وعشرين سنتا.

كما هي العادة، كان أحد الشروط الأساسية التي وعد بها الجنرال مايلز للزعيم جيرونيمو يتمثل في السماح لقبيلة تشيريكاهوا أباتشي برؤية عائلاتهم المنفية عند وصولهم إلى فلوريدا، لكن هذه الشروط الموعودة لم تُحترم على الإطلاق، إذ طالب الرئيس الأمريكي آنذاك، غروفر كليفلاند، باستسلام غير مشروط، ولم تكن الحكومة الأمريكية تنوي أبدا لم شمل عائلات الأباتشي كما وعدت علنا. بدلا من لمّ شملهم، عومل جيرونيمو وجماعته كأسرى حرب خطرين، فأُرسلوا أولا إلى حصن ماريون في فلوريدا، ثم إلى حصن ماونت فيرنون في ألاباما، واستغرق الأمر أكثر من عامين من المعاناة والترحيل المتكرر قبل أن يُسمح لهم أخيرا برؤية عائلاتهم، وقد توفي العديد من أفراد قبيلة تشيريكاهوا بسبب أمراض استوائية مثل الملاريا والحمى الصفراء خلال فترة أسرهم القاسية في فلوريدا.

في نهاية المطاف، نُقل الزعيم جيرونيمو وقبيلته إلى محمية فورت سيل في إقليم أوكلاهوما، حيث قضى ما تبقى من حياته كأسير ومزارع، بعيداً عن جبال أريزونا التي أحبها. هذا الحدث التاريخي، أي استسلام جيرونيمو، يؤخذ في الغالب على أنه النهاية الرمزية لما يُسمى بحروب الهنود، ورغم استمرار مناوشات طفيفة ومتفرقة بعد عام 1886، إلا أن استسلام جيرونيمو شكّل النهاية الحقيقية لمقاومة الأباتشي الطويلة والنبيلة للتوسع الأمريكي الهمجي في الغرب الأمريكي، ودخلت قبائل الأباتشي بذلك في أطول وأقسى فصول معاناتها تحت وطأة التهميش والنفي.

المصدر: RT

 

التعليقات

اعتراف مفاجئ من فانس يسقط قناع دقة الصواريخ الأمريكية

تحليل محايد لخبراء الأسلحة يكشف نوع الذخيرة التي قتلت المدنيين في حفل الزفاف بإيران

تصريحات غريبة لفانس عن اقتراب نهاية الزمان وحظوظه في دخول الجنة و"سير المسيح الدجال بيننا"

المصري عبد الرحمن السيد يعلن موقفه من اعتقال نتنياهو فور وصوله لواشنطن

ترامب يُعين قائما بأعمال وزير الجيش.. فهل تطيح مسيّرات الشرق الأوسط بـ"هيغسيث"؟

"فارس": قاليباف يفضح هشاشة رهانات بيسنت ويدق ناقوس خطر الانهيار

إيران تكشف عن "وثيقة قطرية" حول حصر الضربات في أهداف عسكرية أمريكية

عُمان تتفادى تهديدات ترامب وتقدم ردها على مقترحات إيران حول مضيق هرمز

ترامب يثير أزمة الذخائر في الولايات المتحدة ويطالب دول الناتو بدفع ثمن أسلحة مجانية قدمها لهم بايدن

مدفيديف محذرا ألمانيا: نسيان نتائج الحرب العالمية الثانية يؤدي إلى عواقب وخيمة

إسرائيل وتركيا على مسار التصادم: هل تشعل سوريا الأزمة الإقليمية؟

شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب البنتاغون بالبيانات

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني مهمتنا المركزية وإنجازها بات قريبا

القوات الروسية تواصل ضرباتها البحرية وتستهدف سفينتي شحن للعدو في البحر الأسود

"مجلس المقاومة اليمنية" يدعو لإسناد الجيش في معارك تعز ضد "الحوثيين"

بن غفير يطرح خطة "تطهير عرقي" لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غزة خلال 7 سنوات