مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

25 خبر
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

هل تتحول السياسة الخارجية المجرية؟

قد تشهد السياسة الخارجية للمجر تحولاً لا ينبغي لواشنطن أن تغفل عنه. بالاز تارنوك – Newsweek

هل تتحول السياسة الخارجية المجرية؟
هل تتحول السياسة الخارجية المجرية؟ / RT

أجرى بيتر ماغيار - الذي ينتخبه البرلمان المجري رئيساً للوزراء اليوم - أول حوار له مع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو بعد فوزه في الانتخابات في أبريل. ولم يكن الحوار حول خطوط الأنابيب أو التجارة أو حتى المناورات البراغماتية المعتادة في أوروبا الوسطى، بل كان حول حقوق المجريين في سلوفاكيا.

أوضح ماغيار أن حلّ مسألة مراسيم بينيش - وهي الإجراءات التشيكوسلوفاكية التي صدرت بعد الحرب العالمية الثانية استنادًا إلى مبدأ المسؤولية الجماعية ضد الألمان العرقيين والمجريين - شرط أساسي للتعاون المستقبلي بين بودابست وبراتيسلافا، بما في ذلك إنهاء التهديدات القانونية ضدّ من يعترضون عليها، ووقف مصادرة الأراضي المتجذّرة في مبدأ المسؤولية الجماعية.

وهذه الرسالة تتجاوز في أهميتها مجرد نزاع ثنائي، إذ تشير إلى أن المجر ربما تعود إلى فهم أقدم للسياسة الخارجية: المصالح مهمة، لكن القيم هي التي تحدد حدود السعي وراءها.

لسنوات طويلة، وُصفت العلاقات المجرية السلوفاكية بأنها جيدة تاريخياً. وكان ذلك يعني تجنب المسائل الحساسة. وتعاونت بودابست وبراتيسلافا في مجالات الطاقة والبنية التحتية وسياسات الاتحاد الأوروبي، متجاهلتين في الوقت نفسه مظالم الأقلية المجرية في سلوفاكيا: حقوق اللغة وحقوق الملكية والكرامة الجماعية.

لقد كان المنطق مفهوماً ولكنه معيب؛ فقد كانت المجر بحاجة إلى حلفاء إقليميين في بروكسل. ووجدت حكومة أوربان أرضية مشتركة مع فيكو بشأن السيادة والهجرة والطاقة ومقاومة ضغوط الاتحاد الأوروبي. لكن ثمن هذا التوافق كان الصمت حيال قضايا كان ينبغي أن تبقى غير قابلة للتفاوض.

إن مراسيم بينيش ليست مجرد جرح تاريخي. فقد صدرت بعد الحرب العالمية الثانية، وحرمت الألمان العرقيين والمجريين في تشيكوسلوفاكيا من ممتلكاتهم وجنسيتهم على أساس المسؤولية الجماعية. وفي سلوفاكيا، لا يزال إرثها ذا أهمية. فقد حوّلت الخلافات الأخيرة حول مصادرة الأراضي والجهود المبذولة لتجريم انتقاد المراسيم التاريخ إلى مشكلة حية تتعلق بسيادة القانون.

بالنسبة للمجر، يمس هذا جوهر المسؤولية الوطنية. فمنذ التحول الديمقراطي، استندت السياسة الخارجية المجرية إلى 3 أركان: التكامل الأوروبي الأطلسي والتعاون الإقليمي ودعم المجتمعات المجرية خارج حدود البلاد. وقد أدرك جوزيف أنتول، أول رئيس وزراء مجري منتخب ديمقراطياً بعد الحقبة الشيوعية، أن هذه الأركان تعزز بعضها بعضاً.

لقد اختلّ هذا التوازن تدريجيًا؛ حيث كان أوربان يُولي أهمية أكبر للتحالفات مع القادة الشعبويين أو "السياديين" على حساب الدفاع عن الجاليات المجرية في الخارج. وكانت سلوفاكيا أوضح مثال على ذلك، لكن هذا النمط امتدّ إلى أبعد من ذلك، حين دعم أوربان جورج سيميون علناً في رومانيا، رغم سجله المناهض للمجر.

أدرك ماغيار أن الفرصة سانحة، فبصفته زعيماً للمعارضة، جادل بأن التخلي عن الجاليات المجرية في الخارج ليس واقعية، بل هو تنازل عن التوجه. والآن بصفته رئيساً للوزراء، تشير خطواته الأولى إلى أن هذا لم يكن مجرد خطاب انتخابي.

ولا يعني هذا أن تتخلى المجر عن البراغماتية. فالجغرافيا لا ترحم. ويجب على المجر التعاون مع سلوفاكيا في مجالات الطاقة والتجارة والبنية التحتية والأمن الإقليمي. كما يجب عليها إدارة علاقاتها مع روسيا، حيث تجعل الجغرافيا والاعتماد على الطاقة الانسحاب الكامل مستحيلاً على المدى القريب.

لهذا السبب، فإن رسالة ماغيار إلى فيكو مهمة للولايات المتحدة أيضاً. ولطالما عانت واشنطن في فهم أوروبا الوسطى بعيداً عن الصور النمطية: مؤيد لأمريكا أو معارض لها، ليبرالي أو غير ليبرالي، متحالف مع بروكسل أو سيادي. لكن النقاش الدائر في المجر أكثر أهمية: هل تستطيع دولة حليفة صغيرة السعي وراء مصالحها مع استعادة الاستقرار والمسؤولية الدستورية والتوجه الغربي؟

بالنسبة لصناع السياسة الأمريكيين، تظل أوروبا الوسطى ذات أهمية استراتيجية بالغة. فالحرب الروسية الأوكرانية وانعدام أمن الطاقة والنفوذ الصيني ومستقبل حلف الناتو كلها أمور تمر عبر هذه المنطقة. ولا تحتاج الولايات المتحدة إلى حلفاء يرددون شعارات واشنطن فحسب، بل تحتاج إلى حلفاء موثوقين، راسخين في مبادئ تجعل سلوكهم مفهوماً.

إن المجر، إذا ما عادت إلى أسس سياستها الخارجية لما بعد عام 1989، يمكن أن تصبح حليفاً من هذا القبيل: حليفاً مؤيداً لأوروبا دون أن يكون ساذجاً بشأن بروكسل، ومتعاوناً إقليمياً دون أن يتجاهل حقوق الأقليات، وعملياً دون أن يخلط بين كل صفقة قصيرة الأجل والمصلحة الوطنية.

هناك مخاطر وسيواجه ماغيار قريبًا الضغوط التي حوّلت المبادئ السابقة إلى أوراق مساومة؛ كالاعتماد على الطاقة والنزاعات مع الاتحاد الأوروبي والاستياء الإقليمي وإغراء اعتبار كل قضية شائكة ثانوية في سبيل الاستقرار.

ومع ذلك فإن وضع حقوق المجريين في سلوفاكيا في صميم رسالة ماغيار يشير إلى أن السياسة الخارجية المجرية قد تعود لتستند إلى خطوط حمراء متجذرة في المسؤولية الوطنية والقيم الديمقراطية.

إن ليس هذا حنينًا إلى الماضي، بل هو انضباط استراتيجي. وبعد سنوات طغت فيها السياسة الخارجية المجرية على المبادئ في كثير من الأحيان لصالح علاقات تكتيكية، قد يكون العودة إلى المبادئ الأساسية هو ما تحتاجه بودابست.

المصدر: Newsweek

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

مستشار المرشد الإيراني: طالما بقي الاتفاق حبرا على ورق فإن تدفق الطاقة في الشرق الأوسط سيبقى متوقفا

عشية ذكرى الزحف النازي.. الاستخبارات الروسية تنشر محضر استجواب ابن أخت هتلر الذي أسر في ستالينغراد

أنباء عن مفاوضات لبنانية إسرائيلية مباشرة واتفاق أمني يجري إعداده بعيدا عن الأضواء

30 قتيلا وعشرات الجرحى والمفقودين في غارات إسرائيلية على لبنان (فيديوهات+صور)

أكسيوس: تفتيش مواقع إيران النووية هدف واشنطن من أول جولة بسويسرا مقابل الإفراج عن 6 مليارات دولار

الحرب على إيران تكبد واشنطن أعباء مالية وخسائر بشرية وأضرارا في قطاعي الطاقة والغذاء

نائب إيراني يكشف "مراسلات سرية" بين المرشد مجتبى خامنئي والمفاوضين ويقع تحت الملاحقة القضائية

قاليباف من زيوريخ: لن أخيب آمال شهداء إيران وسأعود مرفوع الرأس

ترامب: الإيرانيون عباقرة بدائيون ولولاي لما كانت إسرائيل موجودة

الحكومة السورية تفرج عن صحفية ألمانية وترحلها إلى بلادها بطلب من برلين

جولة مظلوم عبدي الأوروبية تثير استياء دمشق.. تساؤلات حول اندماج " قسد" في الدولة

لحظة بلحظة.. جبهة إسرائيل ولبنان تشتعل بعيدا عن اتفاق واشنطن وطهران

بالتفصيل.. معايير كسر التعادل في دور المجموعات بمونديال 2026

عراقجي يتوجه إلى سويسرا لبدء المفاوضات مع واشنطن في خطوة قابلة للتغيير